السيد الخميني
547
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أمارة على التذكية جاز الأخبار بها ولو لم يخبر صاحبه بها ، وليس هذا إلا لكون جواز ترتيب أثر التذكية عملا إنما هو للتوسعة على العباد ، لا أن السوق أو اليد أمارة عليها . فظهر من جميع ذلك جواز معاملة المذكى مع ما في سوق المسلمين وما صنع في أرضهم وما في أيدي المستحل وغيره ، بل مورد الروايات هو ما في أيدي المستحلين للميتة ولو لاستحلال ذبيحة أهل الكتاب أو استحلال ما لا يكون مذكى شرعا عند الفرق الناجية ، ومقتضى اطلاق الروايات جواز الشراء من يد مجهول الحال ، بل لعل سوق المسلمين وأرضهم أمارة على أن مجهول الحال مسلم . وأما المأخوذ من يد الكافر فمع كون الحكم بعدم التذكية مظنة الاجماع يمكن دعوى قصور الروايات عن شموله بالتقريب الأخير ، فإنها سؤالا وجوابا بصدد بيان حال المأخوذ من سوق العامة وأيديهم ، والمسألة بجميع جوانبها تحتاج إلى مزيد تدبر . المطلب الخامس : طريق ثبوت النجاسة والطهارة وغيرهما من الموضوعات الخارجية العلم وما قام مقامه من الأمارات الشرعية وبعض الأصول . وقيل بثبوتها بمطلق الظن ، فإن الشرعيات كلها ظنية ، والعمل بالمرجوح في مقابل الراجح قبيح ، وهو منقول عن أبي الصلاح الحلبي وفيه منع اعتبار الظن المطلق في الشرعيات ، ولو فرض اعتباره في الأحكام فالحاق الموضوعات بها قياس ، ومنع كون عدم العمل بالظن من باب ترجيح المرجوح عليه ، بل لعدم الدليل على اعتباره والعمل